محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
337
شرح الكافية الشافية
وإن كان أول الساكنين نون " من " فتحت مع " أل " وكسرت مع ما سواه ، وقد تكسر مع " أل " وتفتح مع ما سواه . وكثر في الشعر حذف نونها مع " أل " ، ومن ذلك قول بعهضم : [ من الرمل ] ليس بين الحي والميت سبب * إنّما للحى م الميت النّصب وقد عامل " لكن " معاملة " من " بعض الشعراء فقال : [ من الطويل ] فلست بآتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل " 1 " وإذا كان أول الساكنين نون " عن " كسرت قبل كل ساكن . وبعض العرب يضمها قبل " أل " وهي لغة رديئة . وإن كان أول الساكنين واوا مفتوحا ما قبلها فالاختيار ضمها إن كانت واو جمع ، ويجوز كسرها وفتحها . وإن كانت لغير جمع فالاختيار كسرها ، ويجوز ضمها . قال أبو الفتح بن جنى : " قرأ يحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحاق : اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ [ البقرة : 16 ] . وحكى أبو الحسن فيها الفتح ، ورواه قطرب - أيضا - والضم أفشى ، ثم الكسر ، ثم الفتح " " 2 " . واللّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، عليه توكلت وإليه متاب . * * *
--> ( 1 ) البيت للنجاشي الحارثي في ديوانه ص 111 ، والأزهية ص 296 ، وخزانة الأدب 10 / 418 ، 419 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 195 ، وشرح التصريح 1 / 196 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 701 ، والكتاب 1 / 27 ، والمنصف 2 / 229 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 133 ، 361 ، والإنصاف 2 / 684 ، وأوضح المسالك 1 / 671 ، وتخليص الشواهد ص 269 ، والجنى الداني ص 592 ، وخزانة الأدب 5 / 265 ، ورصف المباني ص 277 ، 360 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 440 ، وشرح الأشمونى 1 / 136 ، وشرح المفصل 9 / 142 ، واللامات ص 159 ، ولسان العرب ( لكن ) ، ومغنى اللبيب 1 / 291 ، وهمع الهوامع 2 / 156 ، وتاج العروس ( لكن ) . ( 2 ) المحتسب ( 1 / 54 ، 55 ) .